للمهدي عليه السّلام قبل ظهوره ، فمنها ما هو مطلق ومنها ما هو مقيد .
فمن ذلك المطلق ما رواه الشيخ الطوسي بسنده عن عمار بن ياسر أنه قال في حديث : ويخرج أهل الغرب إلى مصر ، فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني ، ويخرج قبل ذلك من يدعو لآل محمد عليهم السّلام . . . « 1 » .
وهي تخبر عن خروج القوم الذين يدعون للمهدي عليه السّلام قبل دخول أهل الغرب إلى مصر وقبل خروج السفياني ، مما ينبغي أن يكون خروجهم قبل ذلك بزمان معتد به وليس هو السنة والسنتان لأنه لا يطلق عليه « قبل » في مثل هذه الأخبار التي قد تبلغ الفواصل بين الأحداث المذكورة فيها مئات السنين .
وفي رواية أخرى يرويها الحسن بن محمد القمي عن أبي الحسن الأول عليه السّلام : « رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحق » « 2 » .
وكذا يروي ابن حماد عن أرطأة أنه قال في حديث : ويظهر بخراسان قوم يدعون إلى المهدي « 3 » ، فهي أخص من الرواية الأولى من جهتين : من جهة الدعوة لخصوص المهدي عليه السّلام من آل محمد صلّى اللّه عليه واله بينما ذكرت تلك الدعوة لآل محمد صلّى اللّه عليه واله عامة ، ومن جهة تخصيص الخارجين الداعين له بأهل خراسان .
ويروي أبو داود عن علي عليه السّلام أنه قال : « يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث بن حراث على مقدمته رجل يقال له المنصور ، يوطئ أو يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وجب على كل مؤمن نصره ، أو قال : إجابته » « 4 » .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 436 ح 479 .
( 2 ) بحار الأنوار 109 : 168 ، مستدرك سفينة البحار 8 : 598 عن علي بن عيسى عن أيوب بن يحيى بن الجندل عن أبي الحسن الأول عليه السّلام .
( 3 ) كتاب الفتن : 83 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 311 ح 4290 . .