عيسى بن مريم عليها السّلام وغيرها .
وقد يكون السبب في هلاك الناس أمرين : أحدهما الحروب والقتل حتى يقتل الثلث الأول ، والثاني هو أن يضرب الأرض حجر أو يصيبها آفة سماوية أو أرضية كالوباء والطاعون حتى يموت الثلث الثاني .
يستشعر ذلك مما رواه ابن حماد بسنده عن علي عليه السّلام قال : « لا يخرج المهدي حتى يقتل ثلث ، ويموت ثلث ، ويبقى ثلث » « 1 » ، تؤيدها الروايات الدالة على الموت بالسيف والطاعون المارة .
الاحتمال الرابع : ظهور قوم قبل قيام الإمام المهدي عليه السّلام عارفين به وبحركته وهم
يتمنون ظهوره فيعملون كل ما بوسعهم من أجل تمهيد الأرضية لقدومه والاستعداد له يقال لهم : الموطئون . فتقع مسؤلية التمهيد والتمكين على عاتقهم من دون معرفة الكيفية وما هي مهمتهم التي قد تكون تبليغية تنجح في تعريف قضية المهدي عليه السّلام فيتلقاها العالم بالقبول ويطلبون المهدي عليه السّلام ، كما يمكن أن تكون عسكرية أيضا بعد إعدادهم العدد الدفاعية التي توقف القوى العظمى عن الحركة الانفعالية الشديدة وتحيل دون استعمال الأسلحة الستراتيجية الواسعة الدمار فتظل حربا إعلامية أو حتى نظامية كلاسيكية .
والأخبار تتحدث عن خروج قوم يدعون لآل محمد عليه السّلام وللمهدي عليه السّلام قبل ظهوره ويؤطئون له ويمهدون له السبيل وإن كانت هذه الأخبار مختلفة من حيث الألفاظ والأسماء والمحالّ غير أنها تشترك في الدلالة على دعوة قوم
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 206 عن يحيى بن اليمان ، عن كيسان الرواشي القصار وكان ثقة قال حدثني مولاي قال سمعت عليا عليه السّلام يقول ، وذكر نص الحديث .