هو الأسلحة الاستراتيجية وإلا فالأسلحة التقليدية لا يمكن أن يبلغ فيها هذا العدد من القتلى .
والمهم في هذا الحقل رواية الثلثين :
فقد روى الشيخ الصدوق بسنده عن أبي بصير ومحمد بن مسلم قالا : سمعنا أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس » فقيل له : إذا ذهب ثلثا الناس فما يبقى ؟ فقال عليه السّلام : « أما ترضون أن تكونوا الثلث الباقي ؟ ! » « 1 » ، وليس في سند هذا الحديث ما يتوقف في شأنه سوى علي بن الحسين السعدآبادي وهو من مشايخ الإجازة يذهب البعض إلى وثاقته وصحة الحديث الذي يقع فيه ، فالرواية تتشبث بالاعتبار على ما يبدو .
ورواها الشيخ الطوسي بسند فيه سهل بن زياد والأمر فيه سهل عن محمد بن مسلم وأبي بصير قالا سمعنا أبا عبد اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس » فقلنا : إذا ذهب ثلثا الناس فمن يبقى ؟
فقال : « أما ترضون أن تكونوا في الثلث الباقي ؟ ! » « 2 » .
والفرق بين الروايتين هو زيادة كلمة « في » في الرواية الثانية التي تدل على بقاء ثلث أهل الأرض والمسلمون من جملة هؤلاء الثلث ، فيكون الباقي من المسلمين وغير المسلمين ، بينما الرواية الأولى والنقل الأول يدل على بقاء المسلمين فقط لأنه قال : « أما ترضون أن تكونوا الثلث الباقي » يعني أنتم المسلمون كل الثلث الباقي وليس هناك غيركم ، ولكن النقل الثاني - أعني نقل الشيخ - أقرب إلى الصواب وله قرائن وشواهد كثيرة في الأخبار ، كالأخبار الدالة على قتال المهدي عليه السّلام الروم ونزول
هامش
( 1 ) كمال الدين : 655 .
( 2 ) كتاب الغيبة : 339 ح 286 .