ويقال اسمه علي والمرأة فاطمة ، فيصلبونهما عراة ، فعند ذلك يشتد غضب اللّه تعالى عليهم ، ويبلغ الخبر ولي اللّه تعالى فيخرج من قرية من قرى جرش . . . » « 1 » .
غير أن هذه الروايات الدالة على قتل غلام في المدينة ليس فيها أن الغلام هو النفس الزكية فلعله غلام آخر وإن تشابه مع النفس الزكية في حلول غضب اللّه سبحانه بقتله .
على أن الرواية الأخيرة لم تصرح بأن قتله يكون في المدينة وإن كان المستفاد بحسب سياق الكلام ذلك ، ولذلك لم نستدل على قتل النفس الزكية بالمدينة بمثل رواية ابن مسعود المارة : « يبعث جيش إلى المدينة فيخسف بهم بين الحماوين ، وتقتل النفس الزكية » لأنها ليس فيها تقتل النفس الزكية في المدينة ، فلا تنافي الروايات الدالة على قتله بمكة .
وهناك شخص آخر يعرف بالحسني يقتل قبيل ظهور القائم يحتمل كونه النفس الزكية سيأتي الكلام عنه .
كما جاء في رواية أخرى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أولها : « ألا أيها الناس سلوني قبل أن تشرع برجلها فتنة شرقية - إلى أن قال - ولذلك آيات وعلامات أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق وتحريق الزوايا في سكك الكوفة وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر يشبهن بالهدى ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل كثير وموت ذريع وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين ، والمذبوح بين الركن والمقام » « 2 » .
فهي كما هو واضح تتكلم عن نفس زكية أخرى تقتل في الكوفة مع سبعين من الصالحين ، لا تنافي الروايات التي تدل وتعبّر عن النفس الزكية
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 76 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 199 .