المنصور : « حتى تصيبوا منا دما حراما . . . » كما سيأتي .
بل في رواية يرويها ابن حماد عن سعيد أبي عثمان عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال فيها : « ثم يظهر السفياني الملعون فيظفر بهما جميعا وترفع قبل ذلك اثنتا عشر راية بالكوفة معروفة ، ويقتل رجل من ولد الحسن يدعو إلى أبيه » « 1 » فهي تدل على أن المقتول من ولد الحسن عليه السّلام إذا كان المراد به النفس الزكية ، فإن السياق يقتضي أنه مقتول في الكوفة من أجل دعوته لأبيه ولا ربط له بالنفس الزكية المتحدث عنه .
نعم روى العياشي عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال في كلام يذكر فيه صفات القائم عليه السّلام : « ما أشكل عليكم ، فلم يشكل عليكم عهد نبي اللّه صلّى اللّه عليه واله ورايته وسلاحه ، والنفس الزكية من ولد الحسين ، فإن أشكل عليكم فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره . . . » « 2 » .
مقتل النفس الزكية :
يبدو أن قتل النفس الزكية إنما يكون في الحرم بمكة ، جاء ذلك فيما رواه الشيخ الطوسي بسنده عن عمار بن ياسر حيث قال : إذا رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان فالحقوا بمكة ، فعند ذلك تقتل النفس الزكية وأخوه بمكة ضيعة ، فينادي من السماء : إن أميركم فلان ، وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا « 3 » .
بل تعينه الأخبار المارة في البحث عن اسم النفس الزكية بوقوعه بين الركن والمقام ، ويزيده تأكيدا ما رواه الكليني بسند معتبر عن أبي جعفر عليه السّلام
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 76 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 64 ح 117 .
( 3 ) كتاب الغيبة : 278 .