تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بعده ، فلا بد من إرادة نفس زكية خاصة لها قصة خاصة ترتبط بنفس المهدي عليه السّلام وحركته وقيامه ، وهذا أمر لا بد منه ، وإن لم تذكره الأخبار المعتبرة . نعم جاء في حديث ينقله المجلسي عن السيد علي بن عبد الحميد الذي يرفعه بدوره إلى أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل قال فيه : « يقول القائم عليه السّلام لأصحابه : يا قوم إن أهل مكة لا يريدونني ، ولكني مرسل إليهم لاحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم ، فيدعو رجلا من أصحابه فيقول له : امض إلى أهل مكة فقل : يا أهل مكة أنا رسول فلان إليكم وهو يقول لكم : إنا أهل بيت الرحمة ، ومعدن الرسالة والخلافة ، ونحن ذرية محمد وسلالة النبيين ، وإنا قد ظلمنا واضطهدنا وقهرنا وابتز منا حقنا منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا ، فنحن نستنصركم فانصرونا ، فإذا تكلم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام ، وهي النفس الزكية ، وفإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه : ألا أخبرتكم أن أهل مكة لا يريدوننا ؟ ! » « 1 » . فهي تدل على أن قاتل النفس الزكية هم أهل مكة وليس السفياني لعدم وصوله مكة . ولعل هذا أمر طبيعي يصدّقه كل من دخل مكة وعاشر أهلها فإنه يتحسس جفاء الكثيرين منهم لأهل البيت عليهم السّلام وأنهم لا يترددون في قتل كل من يتفوه بهذه الكلمات وأمثالها كما أنهم لم يترددوا في محاولة قتل النبي صلّى اللّه عليه واله عندما دبروا له ليلة الهجرة ، ألا تعسا وبعدا للقوم الظالمين .

قتل النفس الزكية سبب لغضب اللّه سبحانه :

لقد بان من الحديث السابق أن النفس الزكية من أصحاب المهدي عليه السّلام يبعثه من أجل امتحان أهل مكة واختبارهم ، إذ يقتلونه بغير سبب ولا
هامش
( 1 ) البحار 52 : 307 ح 81 .