جرم اجترمه غير أنه بلّغ عن المهدي عليه السّلام بأنهم أهل بيت اضطهدوا وقهروا وهم أهل بيت الرحمة فقد جاء التعبير عن قتله في رواية عمار بن ياسر بأنه ضيعة قال : « إذا قتل النفس الزكية وأخوه يقتل بمكة ضيعة ، نادى مناد من السماء إن أميركم فلان ، وذلك المهدي الذي يملأ الأرض حقا وعدلا » « 1 » .
وكذا جاء في الخبر الذي يرويه الشيخ الطوسي بسنده عن عمار بن ياسر : « وإذا رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان فالحقوا بمكة ، فعند ذلك تقتل النفس الزكية وأخوه بمكة ضيعة » « 2 » .
وبذلك يغضب اللّه سبحانه وتعالى عليهم كما جاء في الخبر الذي يرويه ابن حماد بسنده عن عمار بن ياسر أيضا قال : « إن المهدي لا يخرج حتى تقتل النفس الزكية ، فإذا قتلت النفس الزكية غضب عليهم من في السماء ومن في الأرض ، فجاء الناس المهدي فزفوه كما تزف العروس . . . » « 3 » .
ولا يقع هذا الغضب على أهل مكة فقط ، بل يقع على كل ظالم إما بقتله أو تنحيته من منصبه حتى يتسنى للمهدي عليه السّلام إقامة العدل . كما أن قتل النفس الزكية ليس هو السبب الوحيد ، ولعله آخر الأسباب فقد تقدم أن قتل الغلام وأخته في المدينة هو الآخر يكون سببا لغضب اللّه سبحانه ، فقد جاء في الخبر الذي يذكر قتله : « فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لا يمهلون ، فعند ذلك توقع الفرج إن شاء اللّه » .
قتل النفس الزكية وأخيه :
تضمنت روايات عمار بن ياسر قتل النفس الزكية وأخيه بينما روايات الغلام الذي يقتل في المدينة تضمنت قتله وقتل أخته وهما محمد وفاطمة
هامش
( 1 ) كتاب الفتن لابن حماد : 93 .
( 2 ) الغيبة : 278 .
( 3 ) كتاب الفتن : 93 .