أنه قال في حديث للمنصور الدوانيقي : « لا تزالون في مهلة من أمركم وفسحة من دنياكم حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام » « 1 » .
وهناك روايات أخرى تدل على قتل غلام ، أو غلام وأخته في المدينة ويصلب فقد روى ابن حماد بسنده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : « يكتب السفياني إلى الذي دخل الكوفة بخيله بعدما يعركها عرك الأديم يأمره بالسير إلى الحجاز ، فيسير إلى المدينة فيضع السيف في قريش ، فيقتل منهم ومن الأنصار أربعمائة رجل ، ويبقر البطون ، ويقتل الولدان ، ويقتل أخوين من قريش ، رجل وأخته يقال لهما محمد وفاطمة ، ويصلبهما على باب المسجد بالمدينة » « 2 » .
وتزداد المسألة تعقيدا عندما يروي الكليني بسندين أحدهما معتبر عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال له في حديث : « يا زرارة لا بد من قتل غلام بالمدينة » قلت : جعلت فداك ، أليس يقتله جيش السفياني ؟ قال :
« لا ولكن يقتله جيش آل بني فلان ، يجيء حتى يدخل المدينة فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لا يمهلون ، فعند ذلك توقع الفرج إن شاء اللّه » « 3 » .
وتتشعب عندما تضيف إليها رواية عقد الدرر القائلة في أصحاب السفياني : « فيصيرون ثلاث فرق ، فرقة تسير نحو الري ، وفرقة تبقى في الكوفة ، وفرقة تأتي المدينة ، وعليهم رجل من بني زهرة فيحاصرون أهل المدينة ، فيقبلون جميعا ، فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة حتى يبلغ الدم الرأس المقطوع ، ويقتل رجل من أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه واله وامرأة واسم الرجل محمد
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 37 ح 7 .
( 2 ) كتاب الفتن : 88 .
( 3 ) الكافي 1 : 338 ح 9 ، وص 337 ح 5 .