التدريجي الانتقائي وذلك بأن يهلك شرق الأرض وغربها ، يعني أكثر المسيحيين ، والبوذيين والملاحدة .
فيحصل أثر ذلك انفلات سياسي في منطقة الشرق الأوسط يؤدي إلى ظهور قوى في المنطقة تبادر إلى الإمساك بزمام الأمور كالقوة التي تتشكل في الشام بقيادة السفياني ، والتي تتشكل في إيران بقيادة الخراساني ، وفي اليمن بقيادة اليماني يسارع كل واحد منهم للإمساك بزمام المنطقة كلها ، حتى جاء التعبير في الروايات أن السفياني والخراساني يستبقان كفرسي رهان وفي رواية أخرى اليماني والخراساني كفرسي رهان ، عندها تتجلى مصداقية الرواية المعتبرة القائلة أن خروج الثلاثة السفياني والخراساني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد ، والرواية آتية إن شاء اللّه .
ويبقى إثبات ذلك الحدث الهائل من الروايات والأخبار الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه واله وأهل بيته عليهم السّلام ، فقد روى النعماني والشيخ الطوسي بسنديهما عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض ، وجراد في حينه وجراد في غير حينه أحمر كالدم ، فأما الموت الأحمر فبالسيف ، وأما الموت الأبيض فالطاعون » « 1 » فهي تدل على موت وقتل ولا بد أن يكون قتلا معتدا به وكثيرا جدا وإلا فالموت والقتل الاعتيادي موجود في كل زمان وليس بين يدي القائم فقط .
وروى الصدوق بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قدام القائم عليه السّلام موتان : موت أحمر وموت أبيض ، حتى يذهب من كل سبعة خمسة ، فالموت الأحمر السيف ، والموت الأبيض الطاعون » « 2 » ولا بد أن يكون السيف هذا
هامش
( 1 ) كتابة الغيبة للنعماني : 277 ح 61 ، كتاب الغيبة للطوسي : 438 .
( 2 ) كمال الدين : 655 ح 27 ، البحار 52 : 207 .