إلا أن نفرض أن الذي يشغل ذلك الفراغ هو دولة المهدي عليه السّلام القوية وتصل النوبة للمسلمين مرة أخرى في دورة السلطة التاريخية .
ولكن أين ستذهب تلك الأسلحة والأنظمة التي وصفناها حتى في فرض حصول انقسام داخل القوى العظمى أو تلاشيها وتبدلها إلى دويلات صغيرة متحاربة غير أنها أو بعضها ستظل مالكة لتلك المعدات كما شاهدناه بعد انهيار الاتحاد السوفياتي .
فيبقى احتمال سقوط تلك المعدات بنحو وآخر بيد المسلمين كما تدل عليه بعض الأخبار ولكنه بعيد جدا يصعب تصوره وتعقله .
الاحتمال الثاني : نفاد ثروات منطقة الشرق الأوسط خصوصا النفط وفقدان المنطقة
للقيمة الاقتصادية والموقعية الستراتيجية السياسية ، مما يؤدي إلى إعراض المتسلطين على العالم عنها وتركها وشأنها ، فتتصارع القوى الموجودة أو التي تتولد بعد رفع الأعنة والخروج من تحت السيطرة الخارجية للرواية التي تعد من العلائم خلع العرب أعنتها « 1 » .
الاحتمال الثالث فناء أكثر العالم وهلاك أكثر سكان الأرض بأن يضرب الأرض جرم
سماوي عظيم أو تقع حرب عالمية ثالثة أو رابعة بالأسلحة الستراتيجية المدمرة التي يكون فيها فناء أكثر أهل الأرض بما يبلغ الثلثين فلا يبقى سوى المسلمين ومقدار قليل من غير المسلمين .
والمقصود من هلاك أهل الأرض هو الهلاك الجماعي الدفعي دون
هامش
( 1 ) انظر الكافي 8 : 224 ح 285 ، الغيبة للنعماني : 270 ح 42 ، 43 .