بن عنبسة أي السفياني فتكون مطابقة للسابقة ، كما يحتمل إرادة عثمان بن عفان فتكون مطابقة للروايات الذاكرة لأحقية عثمان بن عفان ومظلوميته .
كرواية النعماني المعتبرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال فيها بعد ذكر النداء الأول : « فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض ثم ينادي ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته ، فإنه قتل مظلوما ، فاطلبوا بدمه » « 1 » .
وبهذا يثبت من النداء الثاني الإعلان بأحقية السفياني وأحقية عثمان بن عفان وشيعته وأنه قتل مظلوما مع المطالبة بدمه كل ذلك من الأخبار المعتبرة .
وأما المنادي :
حسب الروايات المارة فهو إبليس ، حيث ذكرت أنه يصعد في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض مما يدل على عدم تجاوزه الغلاف الغازي لقوله :
« في الهواء » بينما يمتاز النداء الأول بأنه من عين الشمس أو جوف الفضاء .
وهكذا فإن الأخبار تؤكد على أن المنادي هو إبليس أو الشيطان ففي رواية النعماني الأخرى : « وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس ينادي ألا إن فلانا قتل مظلوما ليشكك الناس ويفتنهم » حيث علم من الرواية المارة أن المراد بفلان هو عثمان بن عفان .
ثم يقول في آخرها : « والصوت الثاني من الأرض وهو صوت إبليس اللعين ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوما يريد بذلك الفتنة » « 2 » .
وفي الرواية التي يتعجب فيها الراوي عن تمادي أهل الباطل في غيهم
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 260 ح 19 .
( 2 ) كتاب الغيبة : 253 ح 13 .