تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ينبئ كل ذلك عن كونه من تدبير البشر الذي لا يتجاوز الأرض وأطرافها ، أو أن مصدره يكون من الأرض وانتشاره من الفضاء كما تفعل أجهزة اليوم ، ولكني اعتقد أنه أعقد من هذا الذي نعرفه بحيث لا يعرفه حتى أهل زمانه فيكون فيه نوع مفاجئة يرتاب معه المبطلون . ومهما يكن من ذلك فهو دون النداء الأول وأسفل منه ، ولما جاء في رواية ابن حماد الأولى : « وإنما الصوت الأسفل من الشيطان » .

وأما زمان النداء :

فأكثر الروايات وفيها المعتبرة تدل على أنه آخر النهار الذي يكون في أوله النداء الأول ، فيكون آخر يوم الجمعة من يوم ثلاث وعشرين من رمضان . وأما ما في رواية النعماني المارة : « فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء . . . » يراد به أن النداء الأول لما يكون شروعه ليلة الجمعة يكون غده هو يوم الجمعة أو يراد ليلة غد يعني ليلة السبت وإن جاء التعبير بآخر النهار .

وأما ردود الفعل :

عندما عرضنا لآثار النداء الأول ومدى تأثيره على النفوس بحيث يسقط جميع ما في أيدي المخالفين مزيجا مع استغراب شديد وعدم تصديق بطلان عقائدهم وأعمالهم طول الفترة السابقة ، يصيرون بحالة يتشبثون فيها بكل طحلب للنجاة من هذا الوضع المأساوي الذي أصابهم والتأسف على ما ضاع من أعمارهم في متابعة الباطل ، هنا يأتي النداء الثاني ليكون ذلك الطحلب والذريعة التي يقاومون بها الانخراط في صف أصحاب النداء الأول . غير أن هذه الذريعة لما كانت ضعيفة أمام النداء الأول فهي لا تورث عندهم سوى الشك والريب ، ولذلك جاء في الروايات السابقة بعد ذكر
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 338 | عباس تبريزيان