تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
نفوس البشر من دون اختصاص بطائفة دون طائفة ، ولا بصقع دون صقع ، بل تدل على تولّد الحب عندها في قلوب من لم يكن يعرفه ولم يكن يحبه ، وهذا ما لا يرضي إبليس وحزبه ، مما يجعله يسعى في التمويه على الناس وخصوصا أهل الباطل كي لا يفلت زمام الأمور ويتهدم كل ما بناه عبر الدهور تحت اسم الحضارة المادية وغيرها . يروي القمي في تفسيره بسند معتبر في قوله تعالى :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تخضع رقابهم يعني بني أمية ، وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الأمر » « 1 » فمع خضوع رقاب بني أمية الذين هم أشد أعداء بني هاشم وأهل البيت عليهم السّلام يعلم حال غيرهم ، كل ذلك يفسر الاضطرار الذي ذكرناه ، والإلجاء الذي يحدث عقيب الصيحة على أن في الآية المذكورة المفسرة بذلك في كثير من الأخبار كفاية . فتبقى الأسئلة المطروحة على طاولة البحث وتدور حول ثبوت خبر النداء الثاني وحتميته وعدمها ومفاده وردود الفعل وزمانه والمنادي ومكان النداء وكيفيته حسبما جاء في الأخبار والروايات .

أما أصل تحقق النداء :

فهو مما ينبغي التسليم به لوروده في أخبار متعددة وطرق متفاوتة منها ما هو معتبر يرويه الثقات ، وليس لأحد التشكيك فيما يرويه الثقات . فقد روى الشيخ الصدوق بسند معتبر عن أبي حمزة الثمالي قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : « إن خروج السفياني من الأمر المحتوم قال : نعم ، واختلاف ولد العباس من المحتوم ، وقتل النفس والزكية من
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 118 .