تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

الصوت الثاني :

لا تخلو المبادرة السماوية والتدبير الإلهي حسب الحكمة القائمة على امتحان البشر واختباره كي يستخدم عقله ويبذل بعض الجهد في الوصول إلى ربه ولا يكون الحال خاليا من الملابسات ، خصوصا مع وقوع تلك الآيات الدامغة التي تسلب الاختيار نوعا ما من البشر ، كالنداء من السماء باسم القائم واسم آبائه وتمييز أهل الحق فلا يبقى مجال للاختيار والخيار ، ويكون قريبا من الإلجاء والاضطرار . عندها تتفعل القوى المعادية للإنسان وأهل الحق وخاصة الشيطان وأتباعه لتلافي تلك الضربة القاصمة بإحداث صوت آخر يقابل الصوت الأول من أجل التمويه على الناس وإسعاف أهل الباطل الذين يختارون طريقه في صعب الظروف وسهلها . وقد يكون التدبير لذلك مسبقا بواسطة آلية التقدم العلمي الذي يمسك بها المعادون للحق وأهله بعد وقوفهم على نبأ النداء من السماء والصيحة التي ستتحقق يوما ما ، فهم يفكرون من اليوم الأول لمقابلتها ومجابهتها . غير أن المستحسن إلقاء النظرة على الأحاديث والأخبار المنقولة لمعرفة حقيقة الصوت الثاني بعد التعرف على دليل ما قدمناه . حيث يروي ابن حماد عن علي عليه السّلام : « إذا نادى مناد من السماء إن الحق في آل محمد ، فعند ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس ، ويشربون حبه ، ولا يكون لهم ذكر غيره » « 1 » . فكما قلنا لا ينفك النداء الأول المعجز من ايجاد التأثير البالغ في
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 92 .