كتب الرجال بل حتى لم يذكر ، غير أن قوله « كأني بهم » هو محل الشاهد رواه النعماني وابن جرير الطبري في دلائل الإمامة بسند عن الإمام الرضا عليه السّلام .
والراجح وقوع التصحيف أو الخلط فيها من الرواة لأنه جاء في بعض الأخبار : « العام الذي فيه الصيحة قبله الآية في رجب » قال الراوي :
وما هي ؟ قال : « وجه يطلع في القمر ويد بارزة » ، رواه النعماني بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » .
وإنما جنحنا إلى هذا الجمع لضعف رواية رجب مع وجود الرواية المعتبرة بين روايات رمضان ، غير أن ورود رواية رجب بلفظ واحد من طريقين متباينين متباعدين أشد البعد يريبني ويشككني في هذا الجمع والتشكيك في السند ، كما ويضطرني إلى قبول نداءين أحدهما في رجب والآخر في رمضان ، على مقتضى الجمع بين المثبتات ، خصوصا وأن الكثير من الروايات تقرن بين النداء ورؤية اليد أو البدن في عين الشمس كما سيأتي تفصيله وبيانه .
يبقى الكلام في وقوع النداء ليلا أو نهارا ، تتراوح الأخبار بين وقوعه في النهار وبين وقوعه في ليلة الجمعة ثلاث وعشرين من رمضان ، وفيها المعتبر من الطرفين ، فقد روى الصدوق بسند معتبر عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال :
« ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن الحق في علي وشيعته » « 2 » .
وكذا الكليني في الكافي بسند آخر معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن عليا وشيعته هم الفائزون » « 3 » ، وكذا غيرها من الروايات العديدة « 4 » .
بينما يروي الصدوق نفسه بسند معتبر أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الغيبة : 252 ح 10 .
( 2 ) كمال الدين : 652 .
( 3 ) الكافي 8 : 310 ح 284 .
( 4 ) كمال الدين : 650 - 652 .