وإذا جمعنا الخبرين المارين مع ما أسنده الشيخ المفيد إلى الصادق عليه السّلام وقوله : « ينادى باسم القائم في ليلة ثلاث وعشرين » « 1 » وكذا ما رواه الفضل بن شاذان بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ينادى باسم القائم عليه السّلام في ليلة ثلاثة وعشرين ويقوم في يوم عاشوراء » « 2 » يكون الوقت هو ليلة ثلاثة وعشرين تكون من شهر رمضان المبارك .
يدل على هذا الجمع وهذا التوقيت مع تعيينه بليلة الجمعة الخبر الصحيح الذي يرويه الشيخ الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الصيحة التي في شهر رمضان تكون ليلة الجمعة لثلاث وعشرين مضين من شهر رمضان » « 3 » .
ويؤيد وقوع الصيحة في ليلة الجمعة وأنها تكون في شهر رمضان ما رواه النعماني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن قدام هذا الأمر خمس علامات :
أولاهن النداء في شهر رمضان - إلى أن قال - ولا يخرج القائم حتى ينادى باسمه من جوف السماء في ليلة ثلاث وعشرين في شهر رمضان ليلة جمعة » « 4 » .
بينما يؤكد ذلك ويحتم وقوعها في رمضان ما رواه النعماني عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام أنه قال فيه : « الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان ، لأن شهر رمضان شهر اللّه والصيحة فيه هي صيحة جبرئيل إلى هذا الخلق . . . » ثم قال : « يكون الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين فلا تشكوا في ذلك ، واسمعوا وأطيعوا » « 5 » .
فقد روى الخزاز القمي : بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال سمعت رسول
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 379 ، الصراط المستقيم 2 : 248 .
( 2 ) المستجاد : 262 عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن وهب بن حفص عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام .
( 3 ) كمال الدين : 650 ، 652 .
( 4 ) الغيبة : 289 .
( 5 ) الغيبة : 253 .