عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
» « 1 » ، حقيقته هو متابعة كل قوم لأحد النداءين ، فأهل الحق يتبعون النداء الأول ، وأهل الباطل يتبعون النداء الثاني ، ولا أظن أنه يأتي بلفظ « يا أهل الباطل اعتزلوا » بل هو نفس متابعتهم وبقائهم على عقائدهم الباطلة في الساحة العملية الذي هو تعبير لهذا الكلام .
وقت النداء :
المستفاد من أكثر الأخبار وفيها المعتبرة أن الصيحة بالصفات التي ذكرناها إنما تكون في شهر رمضان فقد روى النعماني بسنده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في حديث : « وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم ، وتفزع اليقظان ، وتخرج الفتاة من خدرها » « 2 » ، فهي وإن عبرّت بالفزعة دون الصيحة غير أن التطابق في الصفات يوحي إلى إرادة الصيحة منها ، والمهم الدلالة على وقوعها في شهر رمضان .
وجاء التصريح في ما يرويه ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « إذا كانت صيحة في رمضان فإنه يكون معمعة في شوال . . . » « 3 » .
وفي خبر آخر يرويه النعماني عن الإمام الباقر عليه السّلام أو قال : « إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم فعند ذلك فانتظروا الفرج ، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان ، فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان وخروج القائم عليه السّلام » « 4 » ، هذه الأخرى تدل على أن الصيحة إنما تكون في شهر رمضان .
هامش
( 1 ) الغيبة : 289 ، والآية 179 من سورة آل عمران .
( 2 ) الغيبة : 252 . قال أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي قال حدثنا عبيد اللّه بن موسى العلوي عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد بن مروان ، عن عبد اللّه بن سنان ، ولكن علي بن أحمد البندنيجي لم يذكر في كتب الرجال .
( 3 ) كتاب الفتن : 60 .
( 4 ) كتاب الغيبة : 255 .