اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « وسيكون بعدي فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة وبطانة ، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السابع من ولدك - إلى أن قال - كأني بهم آيس من كانوا ، ثم نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على المنافقين » قلت : وما ذلك النداء ؟
قال : « ثلاث أصوات في رجب أولها : ألا لعنة اللّه على الظالمين ، الثاني : أزفة الأزفة ، والثالث : ترون بدريا بارزا مع قرن الشمس ينادي : الآن اللّه قد بعث فلان بن فلان حتى ينسبه إلى علي فيه هلاك الظالمين ، عند ذلك يأتي الفرج ، ويشفي اللّه صدورهم ، ويذهب غيظ قلوبهم » « 1 » ، أورد المجلسي هذه الرواية عن كتاب النصوص لابن بابويه وذكر سند الكفاية بعينه « 2 » .
ومع ذلك الاستدلال والتأييد والتأكيد جاء في هذا الخبر وبعض الأخبار الأخرى أن الصيحة إنما تكون في شهر رجب كرواية النعماني عن الإمام الرضا عليه السّلام أنه قال في حديث طويل : « كأني به آيس ما كانوا ، قد نودوا نداءا يسمعه من بالبعد كما يسمعه من بالقرب يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على الكافرين » قلت وما ذلك النداء ؟ قال : « ثلاثة أصوات في رجب أولها : ألا لعنة اللّه على الظالمين ، والثاني : أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين ، والثالث : يرون بدريا بارزا مع قرن الشمس ينادي : « ألا إن اللّه قد بعث فلانا على هلاك الظالمين ، فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج ، ويشفي اللّه صدورهم ، ويذهب غيظ قلوبهم » « 3 » .
وهي تشتمل على مطالب عالية صحيحة وثابتة في المذهب الحق آخرها ظهور القائم والنداء إلا أنها جعلته في شهر رجب على خلاف الروايات السابقة .
ولو نوقش في سندها لاشتماله على الكثير من المجاهيل ومن لم يوثق في
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 159 .
( 2 ) البحار 36 : 337 ح 200 .
( 3 ) الغيبة : 180 .