تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فيبقى أعداء الإمام المهدي ومناوؤه من بني أمية والنواصب الذين نصبوا العداء لأهل البيت عليهم السّلام من اليوم الأول ، خصوصا بعدما يسمعون الصوت الثاني الذي هو نداء إبليس أو أعوانه يشكك الناس كما سيأتي تفصيله ، وقد أشير إليه في الخبر الذي رواه النعماني بسند صحيح جاء فيه : « فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض ، ثم ينادي : ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته ، فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه » قال : « فيثبت اللّه الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الأول ، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض ، والمرض واللّه عداوتنا ، فعند ذلك يتبرؤون منا ويتناولونا فيقولون : إن المنادي الأول سحر من سحر أهل البيت » ثم تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه عز وجل :
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
« 1 » . وهذا ما يثير التعجب والدهشة بعد رؤية الآيات من الخسف والنداء كيف يجسر أولئك الضلّال على التمادي في أعمالهم مع كل تلك المعجزات ، فهذا سؤال يطرح نفسه ، وقد طرحه زرارة بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عجبت أصلحك اللّه ، وإني لأعجب من القائم كيف يقاتل مع ما يرون من العجائب من خسف البيداء بالجيش ، ومن النداء الذي يكون من السماء ؟ فقال : « إن الشيطان لا يدعهم حتى ينادي كما نادى برسول اللّه يوم العقبة » « 2 » .

حكمة النداء

لا ريب أن هذا النداء هو أمر خارق للعادة فائق على كل الحسابات المادية فلا يكون سوى معجزة يراد بها إحداث تغيير على مستوى العالم
هامش
( 1 ) الغيبة : 260 ح 19 . والآية في سورة القمر : 2 . ( 2 ) الغيبة للنعماني : 264 .