وفي رواية عقد الدرر : « فلا يبقى منهم أحد إلا خسف به ، ويكون في أثر الجيش رجلان يقال لهما بشير ونذير ، فإذا أتيا الجيش لم يريا إلا رؤوسهما . . .
قال : وعند جهينة الخبر اليقين ، لأنهما من جهينة » « 1 » .
وفي الروايات الأكثر اعتبارا أنهم ثلاثة وهم من كلب منها رواية جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام المروية بعدة طرق فإن فيها : « فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحول اللّه وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب وفيهم نزلت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها
» « 2 » .
وهناك شاهد آخر كما جاء في الخبر عن ابن عباس يقول : يبعث صاحب المدينة إلى الهاشميين بمكة جيشا ، فيسمع بذلك الخليفة بالشام فيقطع إليهم بعثا فيهم ستمائة عريف فإذا أتوا البيداء فنزلوها في ليلة مقمرة أقبل راعي ينظر إليهم ويعجب ويقول : يا ويح أهل مكة ما أصابهم ، فينصرف إلى غنمه ثم يرجع فلا يرى أحدا ، فإذا هم قد خسف بهم فيقول : سبحان اللّه ارتحلوا في ساعة واحدة ، فيأتي منزلهم فيجد قطيفة قد خسف ببعضها وبعضها على ظهر الأرض ، فيعالجها فلا يطيقها فيعرف أنه قد خسف بهم فينطلق إلى صاحب مكة فيبشره ، فيقول صاحب مكة : الحمد للّه ، هذه العلامة التي كنتم تخبرون ، فيسيرون إلى الشام « 3 » .
وهناك رواية تدل على كيفية بقاء الباقي من جيش السفياني جاء فيها :
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 90 .
( 2 ) كتاب الغيبة للنعماني : 279 ح 67 ، الاختصاص للشيخ المفيد : 255 ، تفسير العياشي 1 : 244 ح 147 ، والآية 47 في سورة النساء .
( 3 ) كتاب الفتن لابن حماد : 202 .