إلى السفياني والآخر يخرج إلى مكة وقد صار قفاهما إلى موضع وجهيهما يخبران الناس بحال عسكر السفياني » « 1 » .
فقد جعلت عدتهم أكثر من عشرين ألفا ، والنداء قبل الخسف .
وأما حديث الخسف فقد ورد تحديث الناجيين من الخسف وقولهم : فلما صرنا في البيداء عرسنا فيها فصاح بنا صائح يا بيداء أبيدي القوم الظالمين فانفجرت الأرض وابتلعت كل الجيش ، فو اللّه ما بقي على وجه الأرض عقال ناقة فما سواه غيري وغير أخي « 2 » .
والظاهر أن الصائح والمنادي إنما ينادي من السماء كما جاء في خبر جابر الجعفي ؛ قال فيه : « فينزل أمير جيش السفياني البيداء ، فينادي مناد من السماء يا بيداء أبيدي القوم ، فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحول اللّه وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب » « 3 » .
بل هو جبرائيل عليه السّلام كما جاء في رواية عقد الدرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
« وأما جيش المدينة إذا توسطوا البيداء صاح بهم صائح وهو جبرائيل عليه السّلام فلا يبقى منهم أحد إلا خسف اللّه به ، ويكون في أثر الجيش رجلان يقال لهما بشير ونذير ، فإذا أتيا الجيش لم يريا إلا رؤوسا خارجة على الأرض ، فيسألان جبرئيل عليه السّلام ما أصاب الجيش ، فيقول أنتما منهم ؟ فيقولان : نعم ، فيصيح بهما ، فتتحول وجوههما القهقرى ، ويمضي أحدهما إلى المدينة وهو بشير ، فيبشرهم بما سلّمهم اللّه عز وجل منه ، والآخر نذير ، فيرجع إلى السفياني فيخبره بما نال الجيش عند ذلك » « 4 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 926 .
( 2 ) البحار 53 : 10 .
( 3 ) كتاب الغيبة : 279 ب 4 ح 67 ، الاختصاص : 255 ، ومثله في تفسير العياشي 1 : 244 .
( 4 ) عقد الدرر : 90 .