هذا لعبرة وبصيرة ، ويؤدي إليه السفياني الطاعة . . . » « 1 » ، على أن الكلام في الخسف بالجيش سيأتي مفصلا كواحدة من العلائم على الظهور .
ونعود إلى رواية عقد الدرر التي تذكر التحاق الحسني الخارج من خراسان بالإمام المهدي عليه السّلام فيسلم إليه الجيش ويكون على مقدمته ، وتقع الضجة بالشام ألا إن أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم ، فيجتمعون إلى السفياني بدمشق فيقولون : اخرج بنا إليهم ، فيرونه قد جبن ، وهو عالم بما يراد منه ، فلا يزالون به حتى يخرجون ، فيخرج بخيله ورجاله وجيشه في مائتي ألف وستين ألفا حتى ينزلوا ببحيرة طبرية ، فيسير المهدي عليه السّلام بمن معه لا يحدث في بلد حادثة إلا الأمن والأمان والبشرى وعن يمينه جبرئيل عليه السّلام ، وعن شماله ميكائيل عليه السّلام ، والناس يلحقونه من الآفاق حتى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية ، ويغضب اللّه عز وجل على السفياني وجيشه ، ويغضب سائر خلقه عليهم حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها ، وإن الجبال لترميهم بصخورها ، فتكون وقعة يهلك اللّه فيها جيش السفياني ، ويمضي هاربا فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح فيأتي به إلى المهدي عليه السّلام وهو يصلي العشاء الآخرة فيبشره ، فيخفف في الصلاة ويخرج ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه وسحب ، فيوقفه بين يديه ، فيقول السفياني للمهدي : يا ابن عمي منّ علي بالحياة أكون سيفا بين يديك ، وأجاهد أعداءك ، والمهدي جالس بين أصحابه وهو أحيى من العذراء ، فيقول : خلّوه .
فيقول أصحاب المهدي : يا ابن بنت رسول اللّه تمنّ عليه بالحياة وقد قتل أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما نصبر على ذلك !
فيقول : شأنكم وإياه ، اصنعوا به ما شئتم ، وقد كان خلّاه وأفلته ، فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السدرة فيضجعه ويذبحه ويأخذ رأسه ويأتي
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 346 .