من قدروا عليه من آل محمد صلّى اللّه عليه واله ويقتل من بني هاشم رجال ونساء » « 1 » .
ولعل علة العداء لبني هاشم بالإضافة إلى العداء الأصيل بين الهاشميين والأمويين هو ما يصنعه الهاشمي الذي يخرج من المشرق من الأعمال التي تجر الويلات لقوم السفياني وأصحابه بدليل ما رواه ابن حماد عن أبي قبيل يقول : « يبعث السفياني جيشا إلى المدينة فيأمر بقتل كل من كان فيها من بني هاشم حتى الحبالى ؛ وذلك لما يصنع الهاشمي الذي يخرج على أصحابه من المشرق يقول : ما هذا البلاء كله وقتل أصحابي إلا من قبلهم ، فيأمر بقتلهم فيقتلون حتى لا يعرف منهم بالمدينة أحد ، ويتفرقون منها هاربين إلى البوادي والجبال وإلى مكة ، حتى نساؤهم ، يضع جيشه فيهم السيف أياما ، ثم يكف عنهم فلا يظهر منهم إلا خائف ، حتى يظهر أمر المهدي بمكة ، اجتمع كل من شذّ منهم إليه بمكة » « 2 » .
فهذه الرواية تفرض أمرين :
الأول : ظهور رجل من بني هاشم في المشرق يقتل بني أمية ويغلظ عليهم ، فمن يكون هذا الهاشمي ، وقد تقدم الكلام في ذلك .
وتؤيده رواية ابن حماد عن أبي قبيل قال : « يملك رجل من بني هاشم فيقتل بني أمية ، فلا يبقى منهم إلى اليسير لا يقتل غيرهم ، ثم يخرج رجل من بني أمية فيقتل بكل رجل رجلين حتى لا يبقى إلا النساء ، ثم يخرج المهدي » « 3 » .
والثاني : اجتماع بني هاشم أو جماعة منهم في المدينة على خلاف ما هو معهود في انتشارهم في البلاد كإيران والعراق ، مما يبدو تحقق ذلك إثر تغيرات سياسية في المنطقة فإن الوضع الراهن لا يدل على تحقق ذلك .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 88 .
( 2 ) كتاب الفتن : 89 .
( 3 ) كتاب الفتن : 75 .