لأعرف أميرهم واسمه ومناخ ركابهم ، ثم نهض وهو يقول : باقرا باقرا باقرا ، ثم قال : ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقرا » « 1 » .
فهي تدل على أهمية الحدث الذي فهمناه من تهمة السائل واضطرابه وثقل ذلك على مسامعه حيث يقول الإمام عليه السّلام لما شاهد حاله واضطرابه :
« لقد أعرض وأطول ماذا ؟ » يعني ماذا قال من الكلام الطويل العريض الذي ثقل عليك ؟
وتدل على العفوية بمقتضى قوله عليه السّلام : « قزع كقزع الخريف والرجل والرجلان . . . » وإن أكد أن لهم أمير يقودهم بأوصاف عالية واسمه باقر .
ويستفاد من هذا الكلام وجوده حينها لأن ظاهر الكلام أنه أمير بالفعل .
ولعل بعض أهل الذوق يستفيد من تكرار كلمة باقر توالي ثلاث امراء بهذا الاسم والصفة وللكلام محل آخر .
دخول السفياني المدينة :
اتفقت الأخبار على إرسال السفياني جيشا إلى المدينة ، غير أن المختلف فيه إرساله من دمشق كما تدل عليه بعض الأخبار القائلة إن السفياني يبعث جيشين جيشا إلى العراق وجيشا إلى المدينة ، مما ظاهره اختلاف الجيشين وليس جيش العراق هو الغازي للمدينة ، وإنما هو جيش آخر وفي نفس الوقت يبعثه من دمشق .
وهناك أخبار تدل على أن جيش السفياني بعد ما يغزو الكوفة يتوجّه إلى المدينة .
فمن الأول رواية حذيفة عن النبي صلّى اللّه عليه واله يقول : « فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فور ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين ، جيشا إلى المشرق وآخر إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل . . . ويحل
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 311 .