وذلك كرواية ابن حماد بسنده عن علي عليه السّلام قال : « يبعث بجيش إلى المدينة ، فيأخذون من قدروا عليه من آل محمد صلّى اللّه عليه واله ويقتل من بني هاشم رجال ونساء ، فعند ذلك يهرب المهدي والمبيض من المدينة إلى مكة ، فيبعث في طلبهما وقد لحقا بحرم اللّه وأمنه » « 1 » .
ويدعمها رواية جابر الجعفي التي تتشبث بالاعتبار ، حيث جاء فيها عن أبي جعفر عليه السّلام : « ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة ، فيبلغ أمير الجيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة ، فيبعث جيشا على أثره » « 2 » .
ومما يبدو أن المهدي عليه السّلام ، لا ينفر لوحده إلى مكة حيث ذكرت رواية ابن حماد هروب المبيض معه ، وفي روايات أخرى يهرب هو والمنصور .
ففي رواية العياشي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « فيبعث بعثا إلى المدينة فيقتل بها رجلا ، ويهرب المهدي والمنصور منها ، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم ، لا يترك منهم أحدا إلا حبس ، ويخرج الجيش في طلب الرجلين » « 3 » .
والمنصور هذا مردد بين اليماني الذي يأتي الكلام عنه ، وبين الخارج من إيران ولعله شعيب بن صالح .
فقد روى ابن حماد عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « إذا ظهر السفياني على الأبقع والمنصور اليماني خرج الترك والروم فظهر عليهم السفياني » « 4 » .
بينما يروي أبو داود عن علي عليه السّلام : « يخرج رجل من وراء النهر يقال
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 88 .
( 2 ) الغيبة للنعماني : 279 ب 14 ح 67 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 64 ح 117 ، البحار 52 : 222 .
( 4 ) كتاب الفتن : 59 .