له الحارث بن حراث على مقدمته رجل يقال له المنصور يوطئ ويمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وجب على كل مؤمن نصره أو قال :
إجابته » « 1 » .
ويطلق وراء النهر عادة على ما وراء نهر جيحون من سمرقند وبخارى وغيرها .
فيكون المراد شعيب بن صالح بقرينة ما رواه الشيخ الطوسي عن حذلم بن بشير عن علي بن الحسين عليه السّلام فإن فيها : « ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند » « 2 » ، حيث إن سمرقند هي وراء النهر .
وأيضا ما رواه عن عمار بن ياسر : « ثم يخرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح » « 3 » .
وخصوصا فإن رواية ابن حماد عن علي عليه السّلام المارة عبرت مكان المنصور بالمبيض ، والمبيض هو شعيب بدليل ما رواه السليلي عن معاذ بن جبل : « تخرج راية سوداء لبني العباس ، ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم سود وثيابهم بيض على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح » « 4 » ، والمبيضة هم الذين يلبسون الثياب البيض .
فجميع ذلك يقوي إرادة شعيب بن صالح من كلمة المنصور الذي يفر مع المهدي من المدينة عند قدوم جيش السفياني إليها ، نعم هناك رواية تدل على أن راية اليماني بيضاء فقد يطلق عليه المبيض باعتبار رايته .
والذي يبدو أن الخروج من المدينة لا يقتصر على هذين النفرين ، بل يخرج الكثير كما جاء في رواية ابن حماد عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 108 ح 429 .
( 2 ) الغيبة : 444 .
( 3 ) الغيبة : 464 .
( 4 ) الملاحم والفتن لابن طاووس : 137 .