فقد روى ابن حماد بسنده عن أرطأة قال : « وتقبل الرايات السود حتى تنزل على الماء ، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم فيهربون ، ثم ينزل الكوفة حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم ، ويخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العصب ليس معهم سلاح إلا قليل ، وفيهم نفر من أهل البصرة ، فيدركون أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة ، وتبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي » « 1 » .
مما يبدو أن هذا الخروج عفوي انفعالي من دون تدبير سابق وإنما خروجهم غضب مما صنع جيش السفياني .
وروى ابن حماد أيضا بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال في حديث يذكر فيه المعارك التي تدور بين السفياني والخراساني : « ثم يخرج على الأخوص قوم من سوادهم وهم العصب ، عامتهم من الكوفة والبصرة حتى يستنقذوا ما في يديه من سبي كوفان » « 2 » .
ولعل خروجهم يكون من مدن العراق الجنوبية وإن جاء التعبير بالكوفة والبصرة ؛ لأن الكوفة والبصرة آنذاك تشمل أكثر العراق .
وتمتاز رواية الشيخ النعماني بتفصيل أكثر .
حيث روى عن جابر قال حدثني من رأى المسيب بن نجبة قال : وقد جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه رجل يقال له ابن السوداء فقال له :
يا أمير المؤمنين إن هذا يكذب على اللّه وعلى رسوله ويستشهدك . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لقد أعرض وأطول ماذا ؟ فقال : يذكر جيش الغضب ، فقال :
خل سبيل الرجل ، أولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف والرجل والرجلان والثلاثة من كل قبيلة حتى يبلغ تسعة ، أما واللّه إني
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 83 .
( 2 ) كتاب الفتن : 86 .