تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وفي رواية أخرى يرويها ابن حماد عن علي بن أبي طالب عليه السّلام : « ويسير الجيش الذي بعث إلى المشرق حتى ينزلوا الكوفة ، فكم من دم مهراق وبطن مبقور ، ووليد مقتول ، ومال منهوب ، ودم مستحل » « 1 » . ولا يتوقف إجرامه على من في العراق والشام ، بل يشمل الذين هربوا إلى الغرب فقد جاء في رواية عقد الدرر مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ثم يهرب قوم من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى بلد الروم ، فيبعث السفياني إلى ملك الروم : ردّ إليّ عبيدي ، فيردهم إليه ، فيضرب أعناقهم على الدرج شرقي مسجد دمشق ، فلا ينكر ذلك عليه ، ثم يسير في سبعين ألفا نحو العراق والكوفة والبصرة ، ثم يدور الأمصار والأقطار ويحل عرى الإسلام عروة بعد عروة ، ويقتل أهل العلم ويحرق المصاحف ويخرب المساجد ويستبيح الحرام ويأمر بضرب الملاهي والمزامر في الأسواق ، والشرب على قوارع الطرق ، ويحلل لهم الفواحش ، ويحرم عليهم كل ما افترضه اللّه عز وجل عليهم من الفرائض ، ولا يرتدع عن الظلم والفجور ، بل يزداد تمردا وعتوا وطغيانا ، ويقتل من كان اسمه محمدا وأحمد وعليا وجعفرا وحمزة وحسنا وحسينا وفاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم وخديجة وعاتكة حنقا وبغضا لبيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثم يبعث فيجمع الأطفال ، ويغلي الزيت لهم ، فيقولون : إن كان آباؤنا عصوك فنحن ما ذنبنا » « 2 » ؟ فالمتحصل من جميع هذه الروايات أن السفياني يدخل العراق ويكون أول اشتباك له مع جيش العراق في ملتقى الفرات والخابور يقتل عندها الكثير ، مائة ألف أو أكثر ، ثم يخرب المدن التي في طريقه إلى بغداد ، فإذا
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 81 . ( 2 ) عقد الدرر : 90 .