السود بالبيعة إلى المهدي « 1 » .
فهي تدل على أن أصحاب الرايات السود يستنقذون من بالكوفة من السجناء من بني هاشم ، بينما العصب من الكوفة هم الذين يستنقذون سبي الكوفة بعد انكسار جيش السفياني أو هروبه أمام أهل الرايات السود .
ويدل على ذلك أيضا ما رواه الطبري بسند عن حذيفة بن اليمان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب فقال : « فبينا هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فوره ذلك ، حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وجيشا إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ، ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس ، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ثم يخرجون متوجهين إلى الشام ، فتخرج راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم » « 2 » .
ونرجع إلى قساوة السفياني وأعماله عند دخوله العراق وخصوصا بغداد والكوفة ، فقد روى ابن طاووس عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه ذكر الفتن فقال :
« تدخل مدينة الزوراء ، فكم من قتيل وقتيلة ومال منتهب وفرج مستحل ، رحم اللّه من آوى نساء بني هاشم يومئذ وهن حرمتي ، ثم ينتهي إلى ذكر السلطان بذي الغريين ، فيخرج إليهم فتيان من مجالهم ، عليهم رجل يقال له صالح ، فتكون الدائرة على أهل الكوفة » « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 84 .
( 2 ) تفسير الطبري 22 : 72 .
( 3 ) الملاحم والفتن : 137 ب 60 .