تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
أكثر من حلم يحلم به بعض الراغبين ، بل لا يبلغ مرتبة الحلم هذه الأيام ولا يراه أحد حتى في منامه ، بينما دلت على ذلك الأخبار وهو مستفاد من طوائف كثيرة منها بحد لا يمكن إنكاره ، بل كيف ينكر وقد شهد به الكتاب وأن الأرض يرثها عباد اللّه الصالحون ، ومن ثم الأخبار الكثيرة ، فقد جاء في رواية حذيفة التي يرويها عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال فيها : « يبايع له الناس بين الركن والمقام ، يرد اللّه به الدين ويفتح له فتوح ، فلا يبقى على وجه الأرض إلا من يقول لا إله إلا اللّه » « 1 » . وفي رواية ثانية يرويها ابن شاذان بسند معتبر عن الصادق عليه السّلام « فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه عز وجل » « 2 » . وفي رواية يرويها الصدوق بسند معتبر عن صاحب الأمر عليه السّلام : « فلا يبقى على وجه الأرض جبّار قاسط ، ولا جلحد غامض ، ولا شانئ مبغض ، ولا معاند كاشح » « 3 » ، كيف يتحقق ذلك في جميع أرجاء الأرض مع كل ما وصفناه ؟ خصوصا بعد نزوع أكثر البشر إلى الشر وأكل بعضهم البعض وشيوع السلب والنهب والقتل والفتك والفساد في الأرض بحد لا يمكن وصفه ، فإذا أمكن مقاومة القوى العظمى فلا يمكن مواجهة نزوع الناس إلى الشر ولا حملهم على الاستقامة وهم كثير وكثير . فلا يمكن تأتّي ذلك بالحسابات العادية أبدا بل لا يمكن تخيله وتصوره في يوم من الأيام ، ويبقى هذا السؤال حيا باقيا في الضمائر يريد الإجابة الشافية على الدوام .
هامش
( 1 ) مختصر إثبات الرجعة : 216 . ( 2 ) إثبات الهداة 3 : 750 ح 686 عن إثبات الرجعة للفضل بن شاذان . والرواية معتبرة من الفضل إلى الإمام الصادق عليه السّلام ويتم سندها إذا تم السند إلى الكتاب . ( 3 ) كمال الدين 3 : 445 ح 19 .