تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بل الأنظمة السياسية الجبارة التي لا يتسنى لأحد تخيل مدى قدراتها السياسية ونفوذها في دول العالم المختلفة ، وهي مدعومة بأحدث النظريات والمحللين والمصممين الدارسين الذين بذلوا قصارى جهودهم لحل رموز السياسة ومعالجة كل موقف والتخطيط للمستقبل بحيث صاروا يتنبئون بما سيحدث بعد مائة عام كما يعلمون بما يحدث اليوم . ومهما كانت القوى والأنظمة الحاكمة للعالم مختلفة فهي متفقة في المنع من ظهور قوة جديدة والحيلولة دون صعودها إلى الساحة السياسية ، فإن ذلك الحس يجعلها سرعان ما تتحد عليها وتكون يدا واحدة تلطمها لطمة قاضية وتميتها في نطفتها ، فلا يتسنى لأي قدرة أن تظهر وتتعاظم ، خصوصا بعد احتلام بعض أقطاب العالم بحلم العولمة وما يشابهه . وبعد كل ذلك التمهيد فإن القوى العظمى بما تمتلكه من القدرات التي تعرضنا لها وما لم نتعرض لها والفنون والمهارات التي تتحلى بها واقفة بحسب القرائن والشواهد القريبة من اليقين على نبأ المهدي المنتظر عليه السّلام والمنقذ العالمي الذي ينتظره أكثر البشر ، وقد تحسست بعض قواه وقدراته وعلمت بمحل ظهوره وحدود إبانه . فكل ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط اليوم لا يخلو من كونه تدبيرا للحيلولة دون تحقق ذلك ، بل تجاوز الأمر إلى التفكير في مواجهة القوى السماوية والأمور الغيبية ، والمعاجز الربانية . فمع كل ذلك يأتي السؤال الذي نريد أن نطرحه ، وهو أنه كيف يظهر الإمام المهدي ( عج ) ويقيم دولة عالمية تحكم العالم بالعدل والإنصاف بعد كل ذلك التدبير والتمهيد والتعقيد والحنكة . ولعل بسط العدل في جميع أقطار الأرض وربوع المعمورة لا يكون