تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

هل يمكن السيطرة على العالم ؟

من الأسئلة التي تطرح نفسها وهي في الحقيقة معضلة غير قابلة للحل في أذهان الكثيرين ولا تتسع لها طاولة البحث غالبا بعد ملاحظة الوضع الراهن في العالم ككل مما يتمثل بسيطرة الدول الاستعمارية والقوى العظمى الممتلكة للأسلحة الستراتيجية التي تغطي أكثر نقاط العالم مهما بعدت وتناءت ولها قابلية الدمار الشامل بحيث يمكنها أن تمحو المدن الكبيرة والصغيرة برمتها ، وما تزال في طريق التطور والتعقيد أكثر فأكثر . بالإضافة إلى القدرة الدفاعية العظيمة التي اكتسبتها إبان الحرب الباردة وستكتسبها بمرور الأيام من أجهزة التنبؤ المبكر والرادارات الكاشفة لأقل حركة ونقل وانتقال عسكري وغير عسكري مما تتصف بالتعقيد والدقة . وقد تسلح بتلك الأسلحة الستراتيجية وغير الستراتيجية جيوش عسكرية وحشود بشرية مثقفة ونابهة لها تحصيل دراسي يعطيها تقنية وفكرا أرقى ، تخضع لتصميم قادتها ، ليست من بلد واحد ، بل من جميع بلدان العالم التي تخضع لسيطرة الاستعمار . وهي مدعومة بأجهزة ماهرة وأنظمة معقدة وكوادر عظيمة تدرس كل موقف وتعزر كل فجوة وهي مشغولة دائبة في كسب الرقي والسبيل الأفضل والأقصر على الدوام . بالإضافة إلى امتلاكها لقدرة عظيمة في مجال الحرب النفسية التي تطيح بكل قوة مهما تعاظمت واستفحلت ، وذلك بامتلاكها الوسائل الإعلامية الطاغية على جميع الأرض وجميع ربوع العالم المهيمنة على كل بلد والمسيطرة على عامة أذهان البشر ، وهي تتعاظم وتتطور وتتعقد في مجال الهيمنة على أذهان البشرية ، وإلقاء المخاوف واليأس في قلوبهم ، فهي تميتهم في المساء