تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وتحييهم في الصباح ، أو بالعكس . وأعظم من ذلك امتلاكها لكل ما تميل إليه النفوس ، وتلتذ به الأعين من الثروات الطائلة والمدنية المشرقة وأنواع العمران والبناء والجمال الساحر مما يمحق إيمان أكثر المؤمنين ، على أنهم لا يتركون الاستفادة من كل كبير وصغير منها حتى الأجساد العارية لنسائهم يطلعون عليها سكان العالم وخصوصا شبابه ليصرفوهم عن كل تصميم ويميتون روح النخوة والإباء التي في أنفسهم حتى يعود واحدهم كالميت ، هذا كله جانب . والجانب الآخر استخباراتها وأنظمتها الجاسوسية المعقدة للغاية والمتنفذة في جميع ربوع العالم هي الأخرى تمتلك أجهزة عظيمة ومتنوعة كالأقمار الصناعية وما سيتم اكتشافه من الأجهزة والوسائل الكاشفة حتى ما في ضمائر الناس ، وهي تدرس كل حدث وكل تحرك وكل فكر بل كل فكرة واعتقاد ، بل تتنبأ دائما بما سيحدث بعد حين ، وتدرس كل ما يمكن حصوله ، أو يقال إنه سيحدث كظهور منقذ من البلد الفلاني ، أو نزول رجل من السماء ، كل ذلك وأمثاله تحسب له حساباته وتتصدى لمقاومته ونسف قواعده ومؤهلاته بأعقد ما يمكن من الطرق . وقد بلغ التعقيد السياسي الغاية القصوى حتى أن الدول المتصارعة والمتناحرة في الظاهر هي متفقة في الباطن ، والأنظمة التي يطيح بعضها ببعض باستخدام أنواع الشعارات والتمهيدات تشرب من مشرب واحد وهي أيدي نظام واحد . وحتى الثورات الشعبية التي تطيح ببعض الطواغيت هي والطاغوت من منشأ واحد ومشرب واحد ، ويتلوها تعقيد الأحداث حيث كان النظام يضرب عدوه ليكسب مكسبا سياسيا ، واليوم يطعن نفسه وشعبه ليكسب ذلك المكسب . خصوصا مع تولّد التشكلات السياسية العملاقة والأحزاب الدولية