والأصهب والسفياني ، ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ، ويخرج رجلان من بني أبي سفيان ، فيكون الظفر للثاني ، فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ظهر السفياني بجيشه عليهم » « 1 » .
فهي تدل على أن مادة الأبقع من مصر ، والمادة بين أن تعني أصله ، وبين أن تعني جيشه ومدده ، ولكن هناك رواية تصرح بأنه من مصر ، فقد روى ابن حماد بسند عن علي عليه السّلام قال : « إذ اختلفت الرايات السود خسف بقرية من قرى إرم ، وسقط جانب مسجدها الغربي ، ثم تخرج بالشام ثلاث رايات :
الأصهب ، والأبقع ، والسفياني ، فيخرج السفياني من الشام ، والأبقع من مصر ، فيظهر السفياني عليهم » « 2 » .
غير أن هناك رواية أو أكثر تدل على أن الأبقع من مضر وتعبر عنهم ببني ذنب الحمار فقد جاء في رواية في تفسير العياشي لجابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام « وأن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : الأصهب والأبقع والسفياني ، مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفياني أخواله من كلب ، فيظهر السفياني ومن معه على بني ذنب الحمار حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شيء قط ، ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومن معه قتلا لم يقتله شيء قط وهو من بني ذنب الحمار ، وهي الآية التي يقول اللّه تبارك وتعالى :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
» « 3 » .
فيشكل الجمع بين الروايات إلا أن يكون مضر تصحيف مصر أو بالعكس ، وقد استظهرنا سابقا إرادة مصر في كل الأحوال .
والذي يهون الخطب ضعف الروايات الدالة على أنه من مصر ، وعدم
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 11 : 380 ح 20798 .
( 2 ) الفتن : 77 ، كنز العمال 11 : 284 ح 31536 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 244 ، والآية 37 من سورة مريم .