إذ يخرج عليهم السمرقندي من خراسان مع الرايات السود ، والسفياني من الوادي اليابس من أودية الشام . . . » .
إلى أن قال : « فأول من يقاتل السفياني القحطاني فينهزم ويرجع إلى اليمن فيقتله اليماني ، ثم يفرّ الأصهب والجرهمي بعد محاربات كثيرة مع السفياني فيتبعهما ويقهر كل من ينازعه ويحاربه إلا اليماني » « 1 » فقد قال عليه السّلام « يقال له أصهب بن قيس » الدال على أنه اسم له أو صار اسما له .
وفي خبر آخر قال البسطامي : « قبل نزول عيسى عليه السّلام يخرج من بلاد الجزيرة يقال له الأصهب ، ويخرج عليه من الشام رجل يقال له جرهم ، ثم يخرج القحطاني رجل بأرض اليمن ، فبينما هؤلاء الثلاثة إذا هم بالسفياني وقد خرج من غوطة دمشق . . . فأول ما يقابله القحطاني ينهزم ثم ينفذ جيشا إلى الكوفة » « 2 » .
حربه مع الجرهمي :
يستفاد من رواية كشف الحق المارة حرب السفياني مع الجرهمي الذي هو حاكم آخر من حكام الشام .
وفي رواية قصص الأنبياء للكسائي المارة : « فأول ما يخرج على البلاد الأصهب ، يخرج من بلاد الجزيرة ، ثم يخرج من بعده الجرهمي من الشام » « 3 » وبهذا تكون الرايات في الشام عند ظهور السفياني هي راية الأصهب من الجزيرة ، وراية الأبقع القادم من مصر ، وراية القحطاني القادم من اليمن ،
هامش
( 1 ) كشف الحق ( أربعين الخاتونآبادي ) : 153 ، وانظر البحار 52 : 307 ، والغيبة للطوسي : 278 .
( 2 ) فيض القدير للمناوي 4 : 167 ح 4768 .
( 3 ) عقد الدرر : 79 ، نقلا عن قصص الأنبياء للكسائي .