الروايات في تواجد جنود أهل المشرق في الشام وحرب السفياني معهم .
غير أن أكثر الروايات تدل على أن أهل المشرق الخراسانيين إنما يدخلون العراق بعد دخول السفياني العراق وإنما يكون القتال في العراق كما سيأتي ، فلا يتقوى سوى احتمال إرادة أهل العراق أو المتواجدين فيه من أهل المشرق ، أي شرق الشام الذي هو العراق .
فقد روى ابن حماد نفسه : « إذا ظهر الترك والخزر بالجزيرة وآذربايجان والروم بالعمق وأطرافها ، قاتل الروم رجل من قيس من أهل قنسرين ، والسفياني بالعراق يقاتل أهل المشرق وقد اشتغل كل ناحية حذو كذا ، فإذا قاتلهم أربعين يوما ولم يأته مدد ، صالح الروم على أن لا يؤدي أحد الفريقين إلى صاحبه شيئا » « 1 » .
ويمكن المناقشة بأن قتال السفياني مع أهل المشرق في العراق ولا ينافي قتاله معهم أو مع جند لهم قبل ذلك في الشام .
وكذا ما رواه الطبري قال في حديث السفياني : « فيبعث جيشا إلى العراق فيقتل بالزوراء مائة ألف ، وينحدرون إلى الكوفة فينهبونها فعند ذلك تخرج راية من المشرق يقودها رجل من بني تميم يقال له شعيب بن صالح ، فيستنقذ ما في أيديهم من سبي أهل الكوفة » « 2 » . .
حرب الأبقع :
تتكلم الروايات عن اجتماع ثلاث رايات في الشام في آخر المطاف : راية الأبقع ، وراية الأصهب ، وراية السفياني « 3 » وفي هذه الروايات ما يتشبث
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 59 ، معجم أحاديث المهدي عليه السّلام 1 : 330 .
( 2 ) جامع البيان للطبري 15 : 17 ، الداني : 104 - 113 .
( 3 ) كتاب الفتن لابن حماد : 77 عن علي عليه السّلام ، كنز العمال 11 : 284 ح 31536 ، كتاب الفتن لابن حماد : 171 عن محمد بن الحنفية ، وص 173 عن عمار بن ياسر .