تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بالاعتبار كرواية جابر بن يزيد الجعفي المروية بعدة طرق تنتهي إلى الحسن بن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال قال أبو جعفر عليه السّلام : « يا جابر الزم الأرض - إلى أن قال - وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب ، فأول أرض تخرب أرض الشام ، ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني ، فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون ، فيقتله السفياني ومن تبعه ، ثم يقتل الأصهب ، ثم لا يكون له همة إلا الإقبال نحو العراق ، ويمر جيشه بقرقيسياء فيقتتلون بها ، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف ، ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة . . . » « 1 » . فهي تدل على أن السفياني يقاتل الأبقع أولا ثم الأصهب ثم تكون معركة قرقيسياء فمن هو هذا الأبقع ؟ وما هو موطنه ؟ الأبقع في اللغة يقال لمن اختلف لونه وكان فيه سواد وبياض ، أو ما كان في صدره بياض ، ويطلق على من به البرص أو من اختلف نسله كمن ولد من بين أبيض وأسود ، كما يحتمل إرادة اختلاف لون ملابسه كالذي يلبسه بعض الجنود اليوم من الملابس المبقعة ، أو إرادة أهل الغرب البيض الشهب فقد ورد في رواية أخرى « فأول أرض تخرب الشام ، ثم يختلفون على ثلاث رايات : راية الأصهب ، وراية الأشهب ، وراية السفياني » « 2 » ، فقد عبر مكان الأبقع بالأشهب . بينما تنبئ الأخبار بأن الأبقع من مصر فيكون هو المصري الذي تكلمنا عنه ، فقد روي عن ابن مسعود : « إذا اجتمع الترك والروم ، وخسف بقرية دمشق وسقط طائفة من غربي مسجدها رفع بالشام ثلاث رايات : الأبقع
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 279 ، البحار 52 : 222 ح 87 ، الاختصاص للشيخ المفيد : 255 . ( 2 ) الخرائج والجرائح 3 : 1157 والرواية مسند عن جابر عن الباقر عليه السّلام .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 261 | عباس تبريزيان