تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ومهما يكن من ذلك فالرواية ضعيفة السند ولم تسند إلى النبي صلّى اللّه عليه واله غير أن هناك بعض المؤيدات . فمما يؤيد تواجد بعض قواتهم في الشام ما رواه ابن حماد أيضا عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : « يبعث السفياني على جيش العراق رجلا من بني حارثة له غديرتان يقال له نمر - أو قمر - بن عباد رجلا جسيما على مقدمته رجل من قومه قصير أصلع عريض المنكبين فيقاتله من بالشام من أهل المشرق ، وفي موضع يقال له البنية ( الثنية ) وأهل حمص في حرب المشرق وأنصارهم ، وبها يومئذ منهم جند عظيم تقاتلهم فيما يلي دمشق ، كل ذلك يهزمهم ، ثم ينحاز من دمشق وحمص مع السفياني ويلتقون وأهل المشرق في موضع يقال له المدين مما يلي شرق حمص ، فيقتل بها نيّف وسبعون ألفا ، ثلاثة أرباعهم من أهل المشرق ، ثم تكون الدبرة عليهم ويسير الجيش الذي بعث إلى المشرق حتى ينزلوا الكوفة . . . » « 1 » . فهذه فصلت الواقعة وذكرت تواجد جند عظيم من أهل المشرق في الشام . وذكرت وقوع القتال وانتصار السفياني انتصارا ساحقا ، ولكن لا يمكن الاعتماد على رواية ضعيفة السند كهذه في إثبات أصل تواجد أهل المشرق في الشام ووقوع الحرب بينهم وبين السفياني . وهناك رواية أخرى فصلت تواجد أهل المشرق رواها ابن طاووس عن أرطأة بن المنذر قال : يجئ البربر حتى ينزلوا بين فلسطين والأردن ، فتسير إليهم جموع المشرق والشام حتى ينزلوا الجابية ، ويخرج رجل من ولد صخر في ضعف فيلقى جيوش المغرب على ثنية بيسان فيردعهم عنها ، ثم يلقاهم من الغد فيردعهم عنها ، فينحازون وراها ، ثم يلقاهم في اليوم الثالث
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 71 .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 258 | عباس تبريزيان