تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
كما أنها تدل على سرعة التفاف أهل الشام حوله لوجود أسباب الذل والهوان أو وجود المغريات . وهنا يأتي التركيز على كلب في هذا الخبر وغيره من الأخبار بحيث يكون أكثر جيشه منهم ، وإن لم يكونوا هم النواة الأولى بينما دلت هذه الرواية وغيرها على أن كلب هم أخواله . ثم تحكي هذه الرواية تواجد البربر عندها في الشام وهم يقاتلون بقايا بني العباس أو رجلا من بني العباس يكون حاكما على الشام أو دمشق أو غيرها ثم تقول : إن رجالهم هم الترك والعجم مما ليس له في الأخبار منه عين ولا أثر ، يترجح كونه خلطا من الرواة بين مسألة زوال دولة بني العباس التي رجالها العجم والترك على يد المغول وبين زوال الأصهب والأبقع على يد السفياني ، أو يراد بها مجيء الروم والترك بحكام من بني العباس يحكمون العراق يمدونهم بالجيوش وهو احتمال غير مستبعد . كما وتتحدث عن قتال في بطن الأدرن وقتل ستين ألفا وغلبة السفياني فهذا أيضا مما ليس منه عين ولا أثر في باقي الروايات . وأهم ما في هذه الرواية الإشارة إلى عدل السفياني في الناس في بادئ الأمر ، وزعم البعض كذب الروايات الذامة له ، ثم تكذيب الإمام زعمهم بصورة باتة وقاطعة مع الإشارة إلى جهلهم مما له مؤيد في الأخبار الدالة على أنه يوشك أن ينخرط معه أهل الحق لولا عصمة اللّه سبحانه لهم تكلمنا عنه في عنوان منطق السفياني على أنه أمر معقول جدا يضطره إلى ذلك التدبير من أجل تثبيت ملكه وبسط سيطرته إلى استعطاف الناس وكسب ودّهم حتى يعبر الفرات حيث تبدو منه القسوة وتظهر حقيقته وواقعه مؤيدا بالأخبار التي منها أن السفياني لا يعبر الفرات إلا وهو كافر . وأما حروب السفياني وبعثه الجيش إلى العراق فسيأتي تفصيلها .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 250 | عباس تبريزيان