تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
دائرة حروبه التي هي من القسم الأول في حدود الشام لأن دولته هناك ، أعني الكور الخمس كما مر .

الاستيلاء على دمشق :

الأخبار في دخول السفياني مدينة دمشق كثيرة ، ولكن الأخبار في كيفية دخوله وحربه مع أمير دمشق قليلة ومن الأول ما روي عن حذيفة قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حديث طويل : « خروج السفياني في ستين وثلاثمائة راكب حتى يأتي دمشق ، فلا يأتي عليه شهر حتى يبايعه من كلب ثلاثون ألفا » « 1 » . ومن الثاني الرواية المارة في قصة خروجه فإن فيها « يؤتى السفياني في منامه فيقال له : قم فأخرج ، فيقوم فلا يجد أحدا ، ثم يؤتي الثانية فيقال له : مثل ذلك ، ثم يقال له الثالثة : قم فأخرج فانظر من على باب دارك ، فإذا هو بسبعة نفر أو تسعة نفر معهم لواء ، فيقولون نحن أصحابك ، فيخرج فيهم ويتبعه ناس من قريات وادي اليابس ، فيخرج إليه صاحب دمشق ليلقاه ويقاتله ، فإذا نظر إلى رايته انهزم ، ووالي دمشق يومئذ وال لبني العباس » « 2 » . فهي تدل على سرعة انهزام أمير دمشق أمامه وحتى عدم وقوع حرب بينهما ، ولعله لسماعه بخبر السفياني وحتمية تسلطه وشدة قسوته من قبل ، كما ويحتمل ضعفه المفرط وعلمه بإرادة أسياده بحيث لا تنفعه الحرب ، وهناك رواية تدل انشغال جيش الشام آنذاك في مقاومة جيش المغرب والرايات الصفر ستأتي الإشارة إليها عند الكلام عن أحداث الشام . والعجيب في هذا الخبر التعبير بكلمة الوالي ، واليا لبني العباس ،
هامش
( 1 ) الداني : 104 . ( 2 ) الفتن لابن حماد : 75 ، مستدرك الحاكم 4 : 520 .