تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ثم قال عليه السّلام : فيجمع اللّه عز وجل أصحابه على عدد أهل بدر وعلى عدد أصحاب طالوت ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، كأنّهم ليوث خرجوا من غابة ، قلوبهم مثل زبر الحديد ، لوهمّوا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها ، الزّي واحد ، واللباس واحد ، كأنّما آباؤهم أبّ واحد » « 1 » . فهذه الرواية وإن لم تكن مسندة ولم ترد في مصادر متعددة غير أنا سنشير إلى مقاطعها التي وردت في أخبار أخر . أما تواجده في غوطة دمشق المذكور فيها فلم تذكره الروايات ولم تشر إليه ، وكذا شيوع هذا المنطق ، أعني طلب ملك الأول والنزعة الأموية وتفكّر أهل الشام واعتقادهم بعدم عود عزهم إلا على يد أموية فهو الآخر لم تشر إليه الأخبار وليس منه عين ولا أثر ، وهكذا موافاته في غوطة الشام ، أي قرية حرستا ، وكذا هروبه إلى أخواله من كلب . أما خروج السفياني من الوادي اليابس فقد دلت عليه روايات متعددة مرت الإشارة إلى بعضها ، وامتازت هذه الرواية بتفصيل سبب خروجه من الوادي اليابس وهو طلب عدة عديدة منه القيام والخروج وامتناعه ، ثم موافقته بهدف دنيوي ورغبة في الأموال والعيش الرغد ، بعد تفلّته من الأمر ولو بحسب الظاهر وإرجاعهم إلى حلفائهم السابقين . وهناك رواية تذكر سبب خروجه بنحو آخر يرويها ابن حماد عن أبي مريم عن أشياخه قال : يؤتى السفياني في منامه فيقال له : قم فأخرج ، فيقوم فلا يجد أحدا ، ثم يؤتى الثانية ، فيقال له مثل ذلك ، ثم يقال له في الثالثة : قم فأخرج فانظر من على باب دارك ، فينحدر في الثالثة إلى باب داره ، فإذا هو بسبعة نفر أو تسعة ومعهم لواء ، فيقولون : نحن أصحابك ، فيخرج فيهم ويتبعهم ناس من قريات الوادي اليابس ، فيخرج إليه صاحب دمشق ليلقاه
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 137 .