ويقاتله ، فإذا نظر إلى رايته انهزم « 1 » .
وإثبات خصوصيات كهذه بهذا الخبر أو ملاحظة انطباقها في الخارج مما لا يتيسر .
غير أن باقي الروايات ذكرت خروجه من الوادي اليابس بقوة قاهرة بحيث يهرب أمير دمشق عند سماعه به .
وأما صعوده منبر دمشق فقد ورد في الأخبار ونصت عليه الروايات غير أن البعض عبّر مكان كلمة دمشق بأرض ذات قرار ومعين .
يستفاد منها أن لصعوده منبر دمشق انعكاسا وصدى وأثرا هاما تكشف هذه الرواية عن بعض حقائقه التي منها أخذ البيعة والطاعة وأن لا يخالفوا له أمرا حتى لو كرهوه مما يدل على إضماره ما لا يليق بشؤون الإسلام ولا يتلائم معه بحيث يستنكره جمهور المسلمين ، ومنها أمرهم بالجهاد وتحريضهم على القتال الذي تبتني عليه قواعد ملكه .
وأما اسمه فقد خالفت باقي الروايات إذ جعلت اسمه حربا وباقي الروايات تجعله عثمانا ، وغيرها من الروايات العامية جعلته عبد اللّه بن يزيد « 2 » ، وقد بينا أن الأرجح عثمان كما مر .
ثم إن رجوع نسبه في هذه الرواية إلى يزيد بن معاوية دلت عليه بعض الأخبار المارة كرواية المفضل وإن كان الأكثر على أنه ابن عتبة بن أبي سفيان أو عنبسة بن أبي سفيان .
والغوطة هي الكورة التي منها دمشق استدارتها ثمانية عشر ميلا « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 75 ، عقد الدرر : 72 .
( 2 ) كتاب الفتن لابن حماد : 74 ، معجم أحاديث الإمام المهدي 1 : 419 .
( 3 ) معجم البلدان 4 : 248 / 8948 .