تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وقد رجحنا سابقا عدم بقاء دولة بني العباس إلى زمان السفياني ، إلا أن يكون حاكم بعض الدويلات أو خصوص الشام من بني العباس وهو مما لم نستبعده . فغاية ما يمكن قبوله من هذه الرواية الضعيفة السند هو كون أمير دمشق من بني العباس كذلك دون قيام دولة عباسية في البلدان الإسلامية ، غاية الأمر قيام دولة عباسية في العراق مدعومة بتدبير خارجي وجيوش قوية نتيجتها الطبيعية خضوع دول المنطقة لها ، فيكون الحكام فيها كالولاة . والذي يؤيد أن أمير دمشق وحده من بني العباس ما رواه في عقد الدرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : تختلف ثلاث رايات ، راية بالمغرب ، ويل لمصر وما يحل بها منهم ، وراية بالجزيرة ، وراية بالشام تدوم الفتنة بينهم سنة ، ثم يخرج رجل من ولد العباس بالشام ، حتى يكون منهم مسيرة ليلتين ، فيقول أهل المغرب : قد جاءكم قوم حفاة أصحاب أهواء مختلفة ، فتضطرب الشام وفلسطين فتجتمع رؤساء الشام وفلسطين فيقولون : اطلبوا ملك الأول ، فيطلبونه فيوافونه بغوطة دمشق بموضع يقال له حرستا ، فإذا أحس بهم هرب إلى أخواله كلب وذلك دهاء منه ، ويكون بالوادي اليابس عدة عديدة فيقولون له يا هذا ما يحل لك أن تضيّع الإسلام . . . » « 1 » . فهي تدل على أن حاكم دمشق بخصوصه من بني العباس لقوله : « ثم يخرج رجل من ولد العباس بالشام » الدال على خروجه بمفرده وظهوره من جديد . لكنه ما زال ضعيفا لا يؤبه به والرأي العام ورؤساء الناس يضادونه ويعادونه كل ذلك يفسر علة هروبه وعدم مقاومته بينما هؤلاء النفر الذين يلتفون حول السفياني هم رؤساء مطاعون تخشى سطوتهم وقسوتهم .
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 90 .