تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قتالا شديدا ، فيقتل فيما بينهم ستون ألفا ، فيغلب السفياني ، وإنه ليعدل فيهم حتى يقول القائل : واللّه ما كان يقال فيه إلا كذب ، واللّه إنهم لكاذبون ، لو يعلمون ما تلقى أمة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم منه ما قالوا ذلك . فلا يزال يعدل حتى يسير ويعبر الفرات ، وينزع اللّه من قلبه الرحمة ، ثمّ يسير إلى الموضع المعروف بقرقيسيا ، فيكون له بها وقعة عظيمة ، ولا يبقى بلد إلا بلغه خبره ، فيداخلهم من ذلك الجزع . ثم يرجع إلى دمشق ، وقد دان له الخلق ، فيجيش جيشين جيش إلى المدينة ، وجيش إلى المشرق ، فأما جيش المشرق فيقتلون بالزوراء سبعين ألفا ، ويبقرون بطون ثلاثمائة امرأة ، ويخرج الجيش إلى الكوفة ، فيقتل بها خلقا . وأمّا جيش المدينة إذا توسطوا البيداء صاح بهم صائح ، وهو جبريل عليه السلام فلا يبقى منهم أحد إلّا خسف اللّه به ، ويكون في أثر الجيش رجلان يقال لهما بشير ونذير ، فإذا أتيا الجيش لم يريا إلا رؤوسا خارجة على الأرض ، فيسألان جبريل عليه السلام ما أصاب الجيش ؟ فيقول : أنتما منهم ؟ فيقولان : نعم . فيصيح بهما ، فتتحول وجوههما القهقرى ، ويمضي أحدهما إلى المدينة وهو بشير ، فيبشرهم بما سلّمهم اللّه عز وجل منه ، والآخر نذير ، فيرجع إلى السفياني فيخبره بما نال الجيش عند ذلك . قال : وعند جهينة الخبر اليقين ، لأنهما من جهينة . ثمّ يهرب قوم من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى بلد الروم ، فيبعث السفياني إلى ملك الروم : رد إليّ عبيدي ، فيردهم إليه ، فيضرب أعناقهم على الدرج شرقي مسجد دمشق فلا ينكر ذلك عليه . ثم يسير في سبعين ألفا نحو العراق ، والكوفة والبصرة . ثمّ يدور الأمصار والأقطار ، ويحل عرى الإسلام عروة بعد عروة ، ويقتل أهل العلم ويحرق المصاحف ويخرب المساجد ويستبيح الحرام ، ويأمر بضرب الملاهي والمزامر