ليلتين فيقول أهل المغرب : قد جاءكم قوم حفاة أصحاب أهواء مختلفة ، فتضطرب الشام وفلسطين ، فتجتمع رؤساء الشام وفلسطين ، فيقولون اطلبوا ملك الأول : فيطلبونه فيوافونه بغوطة دمشق ، بموضع يقال لها حرستا ، فإذا أحس بهم هرب إلى أخواله كلب ، وذلك دهاء منه .
ويكون بالوادي اليابس عدة عديدة فيقولون له : يا هذا ، ما يحل لك أن تضيع الإسلام ، أما ترى ما الناس فيه من الهوان والفتن ؟ فاتق اللّه واخرج ، أما تنصر دينك ؟ فيقول لست بصاحبكم ، فيقولون : ألست من قريش ، من أهل بيت الملك القديم ، أما تغضب لأهل بيتك وما نزل بهم من الذل والهوان ؟
ويخرج راغبا في الأموال والعيش الرغد ، فيقول : اذهبوا إلى حلفائكم الذين كنتم تدينون لهم هذه المدة ، ثم يجيئهم فيخرج في يوم جمعة فيصعد منبر دمشق وهو أول منبر يصعده ، فيخطب ويأمرهم بالجهاد ، ويبايعهم على أنهم لا يخالفون له أمرا ، رضوه أم كرهوه » .
فقام رجل فقال : ما اسمه يا أمير المؤمنين ؟ فقال : « هو حرب بن عنبسة بن مرة بن كلب بن سلمة بن يزيد بن عثمان بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، ملعون في السماء ، ملعون في الأرض ، أشرّ خلق اللّه عز وجل أبا ، وألعن خلق اللّه جدا ، وأكثر خلق اللّه ظلما » .
قال : « ثم يخرج إلى الغوطة ، فما يبرح حتى يجتمع الناس إليه ، وتتلاحق به أهل الضغائن ، فيكون في خمسين ألفا ، ثم يبعث إلى كلب فيأتيه منهم مثل السيل ، ويكون في ذلك الوقت رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العباس ، فيفاجئهم السفياني في عصائب أهل الشام ، فتختلف الثلاث رايات رجال ولد العباس هم الترك والعجم ، وراياتهم سوداء وراية البربر صفراء وراية السفياني حمراء ، فيقتتلون ببطن الأردن
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 245
مساهمون: عباس تبريزيان
ص٢٤٥