معاوية من السفياني الأول فهو أول الفتن ويكون السفياني الثاني هو السفياني المعروف حيث إنه آخر الفتن ، لأن هجر هي قرية قريبة من المدينة « 1 » .
وروى في بيان الأئمة عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه قال في حديث : « اتق السفياني » قيل : « السفياني سفيانيان بأيهما تنظر ؟ قال : « السفياني الذي يأتي من الشام » « 2 » .
ومنه يعلم أن السفياني الآخر يأتي من غير الشام كالحجاز .
والذي يهون الخطب أن هذه الروايات ضعيفة السند جدا لا يمكن التعويل عليها ، وضعيفة الدلالة كما بينا فلا يثبت وجود سفيانيين يحكمان وإن كان ممكنا على كل حال .
علامات خروج السفياني :
1 - اختلاف بني فلان
فقد روى الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم ، فإذا اختلفوا طمع الناس وتفرقت الكلمة وخرج السفياني » « 3 » .
ويروي النعماني بسند عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال في حديث : « إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم ، فعند ذلك فانتظروا الفرج ، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان ، فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان
هامش
( 1 ) معجم البلدان 5 : 393 .
( 2 ) بيان الأئمة 1 : 250 .
( 3 ) الكافي 8 : 209 ح 254 .