تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المستفيضة الدالة على حتمية أمر السفياني - وفيها المعتبرة - خاضعة للمعنى اللغوي من الحتمية واللابدية ، ولا يبقى أي مجال للتشكيك في السفياني وأن أمره من المحتوم بعد تواتر الروايات الواردة في خروجه وحتميته وزمانه ومدته ومكانه وتحركاته والخسف بحيشه وقتله وغيرها مما ينقله كتب جميع الفرق الإسلامية ، بل مجيء الإشارة إليه في القرآن في تفسير قوله تعالى :
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
« 1 » كما سيأتي .

السفياني واحد أو اثنان :

قد يستفاد من بعض الأخبار أن السفياني شخصان . فقد روى ابن حماد عن أرطأة أنه قال : « إذا اجتمع الترك والروم ، وخسف بقرية بدمشق ، وسقط طائفة من غربي مسجدها رفع بالشام ثلاث رايات : الأبقع والأصهب والسفياني ، ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ، ويخرج رجلان من بني أبي سفيان فيكون الظفر للثاني » « 2 » . وهي لا تدل على حكومة اثنين من بني أبي سفيان ، وإنما دلت على خروجهما وإنما يكون الحكم والظفر لواحد . وروى السيد ابن طاووس عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال في خطبة يذكر فيها الفتن : « أولها السفياني وآخرها السفياني » فقيل له : وما السفياني والسفياني ؟ فقال : « السفياني صاحب هجر والسفياني صاحب الشام » « 3 » . وهذا لا يدل على أن السفيانيين يكونان في آخر الزمان ويحتمل إرادة
هامش
( 1 ) سورة ق : 42 . ( 2 ) كتاب الفتن : 76 ، معجم أحاديث الإمام المهدي 1 : 329 . ( 3 ) الملاحم والفتن : 136 .