تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولو صحّت هذه الرواية فلا تعارضها الروايات السابقة الدالة على أنه من المحتوم ، بل تكون هي الحاكمة عليها والمفسرة لها ، ومعه يشكل تصور معنى المحتوم ، بل ويكون بمعنى غير المحتوم ، ولكن الرواية في طريقها محمد بن أحمد بن عبد اللّه الخالنجي ، والموجود في كتب الرجال باسم محمد بن أحمد بن عبد اللّه أحدهم البصري الملقب بالمفجع وهو ممدوح ، والآخر محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال ويعرف بالصفواني وهو ثقة ، والثالث ابن مهران بن خانبة الكرخي ثقة أيضا ، ورابع يلقب بالرازي وهو مهمل ، وخامس يلقب بالكاتب أيضا مهمل ، وليس للقب الخالنجي عين ولا أثر ، فلا يمكن الاعتماد عليها في مقابل المعنى اللغوي للمحتوم ومسلمية صدق الأئمة في إخبارهم ، ومع كل ذلك التأكيد وأنه لا بد منه أو المحتوم الذي لا بد منه . ولو قطعنا النظر عن سندها فهي معارضة برواية أخرى رواها النعماني عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسين ، عن محمد بن خالد الأصم ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام في قوله تعالى :
ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
قال : « إنهما أجلان : أجل محتوم ، وأجل موقوف ، قال له حمران : ما المحتوم ؟ قال : الذي لا يكون غيره ، قال : وما الموقوف ؟ قال : هو الذي للّه فيه المشيئة » قال حمران : إني لأرجو ان يكون أجل السفياني من الموقوف ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « لا واللّه إنه لمن المحتوم » « 1 » . فإن ظاهر هذه الرواية أن أمر السفياني من المحتوم الذي ليس للّه فيه المشيئة وهو كالميعاد . وهذه الرواية كمعارضتها ضعيفة السند فتتساقطان وتبقى الروايات
هامش
( 1 ) الغيبة : 301 ، البحار 52 : 249 ح 133 ، والآية 2 من سورة الأنعام .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 228 | عباس تبريزيان