تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
العلائم الملموسة لمن كان في فترة الإمام الباقر عليه السّلام حيث إنه لا يفكر في شيء سوى حكومة بني العباس وانتهاء حكمهم ليتسنى للإمام المهدي عليه السّلام الظهور وبسط العدل ، كما يحتمل قويا أن يكون عدم المباشرة والتأخير داخل في البداء لعدم تعيين الزمان ورفضهم التوقيت ، كما يستفاد ذلك من بعض الأخبار . ويدل على إرادة بني العباس ما رواه النعماني أيضا بسند عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سمعه يقول : « لا بد أن يملك بنو العباس ، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان ، هذا من ههنا ، وهذا من ههنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما ، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا أبدا » « 1 » . فالرواية لما تطابقت بالألفاظ مع الرواية السابقة دلت على أن المراد ببني فلان هم بنو العباس ، ولكن لو صحّت هذه الرواية لدلت على بقاء حكم بني العباس إلى ظهور السفياني أو تجدده ؛ لأن ظاهر قوله « خرج عليهم » إرادة بني العباس لعدم مرجع للضمير غيرهم ، ولكن لا أتحقق ذلك واحتمل إرادته عليه السّلام ناسا آخرين من ضمير عليهم ، خصوصا وأن الرواية السابقة دلت على عدم المباشرة وقد تقدم منّا استبعاد بقاء ملك بني العباس إلى ذلك الحين أو تجدده . ويهون الخطب ضعف الروايات واضطرابها .
هامش
( 1 ) الغيبة : 259 والسند فيه أحمد بن محمد بن سعيد عن أبي عبد اللّه يحيى بن زكريا ابن شيبان عن أبي سليمان يوسف بن كليب عن الحسن بن علي بن حمزة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي والرواية ضعيفة بالحسن بن علي بن أبي حمزة .