محمد بن مسلم قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة ثم قال عليه السّلام : أستغفر اللّه حمل جمل ، وهو من الأمر المحتوم الذي لا بد منه » « 1 » ، والسند معتبر .
وروى النعماني ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن ، عن عباس بن عامر ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن عبد الملك بن أعين قال :
كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فجرى ذكر القائم عليه السّلام فقلت له : أرجو أن يكون عاجلا ، ولا يكون سفياني ، فقال : « لا واللّه إنه لمن المحتوم الذي لا بد منه » « 2 » .
ويبقى الكلام في المحتوم وهل هو قابل للتغيير ، وهل فيه المشيئة مع العلم بأننا نعتقد بالبداء ، وهل يبدو للّه في المحتوم ، أو لا يبدو كالوعيد ؛ فإن اللّه سبحانه لا يخلف الميعاد ؟ ؟
الظاهر من كلمة المحتوم عدم حصول البداء فيه ولا فيه المشيئة ، وإلا لما كان بين المحتوم والموقوف فرق أبدا .
ومع ذلك فقد روى النعماني ، عن محمد بن همام ، عن محمد بن أحمد بن عبد اللّه الخالنجي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السّلام فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : هل يبدو للّه في المحتوم ؟ قال : « نعم » قلنا له : فنخاف أن يبدو للّه في القائم ، فقال : « إن القائم من الميعاد ، واللّه لا يخلف الميعاد » « 3 » .
هامش
( 1 ) الغيبة : 449 ح 452 ، البحار 52 : 215 ح 72 .
( 2 ) الغيبة : 301 ، البحار 52 : 229 ح 132 الكلام فقط في ( عبد الملك بن أعين ) لم يوثق ويحكم بقبول الرواية بناءا على كون الرواي عنه زرارة وهو من أصحاب الاجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . مضافا إلى أن الإمام قد ترحم عليه فالرجل ممدوح في الجملة .
( 3 ) الغيبة : 303 .